تراث حيفان
مرحباً بكم زوارنا الكرام في منتدى تراث حيفان
مركز تحميل المنتدى

المواضيع الأخيرة
» ملالات متنوعة من التراث اليمني
السبت ديسمبر 17, 2016 6:31 pm من طرف غيمة حنين

» قعادة زاج وقعادة زجاج
السبت ديسمبر 17, 2016 6:17 pm من طرف غيمة حنين

» أساطير من التراث
الأحد مارس 13, 2016 4:09 pm من طرف غيمة حنين

» قصة ترنجة
الإثنين أغسطس 24, 2015 3:09 pm من طرف غيمة حنين

» يوم امطرت السماء نشوف
الأحد فبراير 22, 2015 5:01 pm من طرف غيمة حنين

» ياريت والله وصنعاء زوم .. وقاع جهران ملوجة واحدة
الجمعة ديسمبر 19, 2014 9:56 pm من طرف غازي هزاع البريهي

» يوم ماقلت الوداع هلت دمعة العين ...
الخميس ديسمبر 18, 2014 11:31 pm من طرف غازي هزاع البريهي

» egymeegymeegymeegyme
الخميس نوفمبر 06, 2014 10:51 pm من طرف egyme

» السبيل والوصول لبنت السلطان
الإثنين أغسطس 25, 2014 2:50 pm من طرف غيمة حنين

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

يمنع النسخ هنا

قصة ترنجة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصة ترنجة

مُساهمة من طرف غيمة حنين في الأحد ديسمبر 18, 2011 3:55 am

عاش في قديم الزمان رجل مع زوجته لوحدهما عيشة سعادة وهناء دون أن يرزقا بأطفال ، فقلقت الزوجة من ذلك ، أرادت أن يرزق مولوداً بأي صورة لتكتمل به سعادتهما الزوجية وليملأ فراغ حياتهما العائلية ، فراحت تدعو الله وتتضرع إليه أن يرزقها طفلاً ، وتشكو أمرها للمنجمين وتطلب منهم التمائم والعقاقير التي ستساعدها على الحمل وتستفسر كل عابر سبيل أن يدلها على دواء لذلك لكن دون جدوى ، إلى أن كان ذات يوم مر بها الخضر ،
فشكت له حالها قائلة له:لم يرزقني الله بذرية وأريد منك أن تدلني على دواء يساعدني على الحمل.
سمعها الخضر ورق لها قلبه فقال لها: دواؤك سهل ويسير وعلى مسافة ساعات من هنا . وما عليك إلا أن تطلبي من زوجك أن يسير إلى ذلك المكان ، وسيجد هناك شجرة ترنج عليها حبة واحدة فقط يقطفها ويأتي بها إليك لتأكليها وستحبلين من ساعتك . لأنه من أكل هذه الترنجة يحبل من ساعته
سواء كان رجلاً أو امرأة.

فرحت المرأة بقول الخضر وبقيت تنتظر عودة زوجها ، لتزف له البشرى.
وعندما عاد روت له ما قاله لها الخضر وطلبت منه أن يذهب إلى المكان الذي وصفه ليحضر لها - الترنجة - وحذرته من أكلها . ذهب الرجل إلى المكان المحدد فوجد شجرة الترنج كما وصفها الخضر وعليها حبة ترنج واحدة قطفها وحملها معه وانصرف عائداً إلى البيت ، لكنه في طريق عودته بدأ يحس بالجوع يضايقه ، ويشتد عليه حتى لم يعد قادراً على احتماله أو الصبر عليه ، وليس معه شيئاً يأكله لأنه لم يأخذ زاداً معه من البيت ، وأخذ يفكر في أكل - الترنجة - التي يحملها وتكبد مشاق السير ليحصل عليها ويعود بها إلى زوجته ، ودواءاً للحمل الذي وصفه لها الخضر ، فيصرف تفكيره عن أكلها خاصة وقد حذرته زوجته من أكلها ، لكن الجوع أشتد عليه ولم يقدر على مواصلة السير فراحت نفسه ( تهدهده ) تزين له وتحرضه على أكل الترنجة ليخفف من قسوة الجوع الذي يعصر أمعاؤه ولكن إذا أكلها فماذاستقول له زوجته التي عقدت الأمل عليها ، وماذا عساه سيحدث له بعد أن حذرته زوجته ، وهل معقول أن يحبل وهو رجل.

وللقصة بقية سيتم إضافتها على أجزاء من كتاب حكايات وأساطير يمنية
(منقول)

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة ترنجة

مُساهمة من طرف غيمة حنين في الجمعة ديسمبر 23, 2011 12:15 am

تجاهل رغبة زوجته وأملها في الاطفال ، وتجاهل تحذيراتها ونصيحة الخضر ، فأكل الترنجة وبقى يواصل سيره عائدا إلى البيت بدونها ففرحت زوجته برؤيته لأنها بقيت تنتظر عودته بشوق فسألته:
- هل وجدت حبة الترنجة مثلما قال الخضر؟
- نعم.
- وهل قطعتها وعدت بها؟
- نعم.
- أين هي؟
- جعت في الطريق فأكلتها.
حزنت لاجابته فقالت له معاتبه:
- ماالذي حملك على أكلها وانت تعرف أنها الدواء الوحيد الذي سيفيدني وقد حذرتك من أكلها؟
- لم أستطع احتمال الجوع ولا مواصلة السير ولم أجد ما آكله ، فأكلتها.
لاذت زوجته بالصمت ولم تجبه بشئ وخاب كل أمل هلا في أنجاب الاطفال وبقيت تنتظر ماسيكون من أمر زوجها.
ماهي إلا أيام حتى بدا على زوجها أعراض الحمل ، وأخذت بطنه في الانتفاخ يوما بعد يوم فلم يجد بدا من الاختفاء في البيت لا يخرج منه خجلا من مقابلة الناس ، فقالت له زوجته:
- إذا وضعت ولدا سنحتفظ به وإذا وضعت بنتا سنتخلص منها وافقها على رأيها وبقى ملازما للبيت إلى أن حان أوان المخاض فولد بنتا خرجت من ركبته ، ففرح بخلاصه من الحمل وقرر التخلص من الطفلة فعمد إلى لفها في جونية خيش وسار بها إلى خارج القرية حتى وصل إلى وادي تنصب على جانب منه (تولقة خِصّال) شجرة عالية يجري تحتها جدول ماء ، فتركها تحت التولقة وانصرف عائدا إلى البيت.
شاهده نسر يعشعش فوق التولقة وهو يضع الطفلة المولودة ويتركها بمفردها هناك ويعود بدونها ، فطار إليها وحملها معه إلى عشه فوق الشجرة ، وأخد ينقل لها الماء والطعام ويقوم بتغذيتها وهي تنمو وتكبر حتى غدت شابة فائقة الحسن والجمال ولا تغادر عش النسر أبدا تتطلع منه إلى ما يجري على الارض وإلى الناس والماشية المارين تحتها.

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة ترنجة

مُساهمة من طرف غيمة حنين في السبت ديسمبر 24, 2011 3:35 am

وكان سلطان البلاد قد اعتاد التجول على حصانه يوميا في انحاء الوادي ويعود إلى قصره ، فمر ذات يوم بجانب التولقة وأراد أن يسقي حصانه من الماء الذي يجري تحتها ، فتوقف ونزل من على ظهر حصانه وقاده إلى الماء ليسقيه ، وإذا به يشاهد على صفحة الماء صورة فتاة رائعة الجمال تنعكس عليها ، فتوقف ي مكانه ينظر إلى صورتها على الماء وهو لا يعرف من تكون ، وزاد من ارتباكه وحيرته عندما رآها تبتسم فرفع رأسه نحو أعلى التولقة ليشاهد الفتاة تطل برأسها من عشر النسر تنظر إليه مبتسمة وتنعكس صورتها على الماء ، فتعجب من جمالها ومن وجودها في عش النسر ، وناداها متسائلا:
- أنت من الانس أو من الجان؟
إبتسمت له وهي تجيبه:
- أنا أنسية.
- وماذا تصنعين في العش.
- أعيش فيه.
- لماذا لا تنزلين منه ، وسآخذك معي لتعيشي في قصر فاخر بدلا من العش.
- قانعة بحياتي ولن أنزل من العش.
- سأتزوجك ، وستكوني سلطانة.
- لن أغادر العش أبدا.
- أنزلي إلى هنا لأتكلم معك.
- لا.
كان يتكلم معها محاولا إغراءها بما يملك من جاه وسلطان ليزيده رفضها تعلقا بها واصرارا على الزواج منها ، فأنصرف من تحت التولقة كئيبا حزينا من رفضها العودة معه أو النزول من العش ، وبقى في شغل شاغل من جمالها ، وصورتها لا تفارق ذهنه ، وكرر معها محاولته في اليوم الثاني والثالث وهي تكرر رفضها ، فقرر الوصول إلها مهما كلفه الأمر .

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة ترنجة

مُساهمة من طرف غيمة حنين في السبت ديسمبر 24, 2011 3:37 am

إستدعى أرباب سلطته وسرد عليهم قصته معها وما بذله من أجل اقناعها بالنزول ورفضها ذلك ، وطلب مشورتهم في كيفية إقناعها بالنزول والتحايل عليها ، فقال له أحدهم:
- لن يفيد معها شيئا سوى الحيلة ، وأنا اعرف عجوزا لا تعوزها الحيل في اقناعها بالنزول أو التحايل عليها.
فرح السلطان بذلك وقال له:
- أحضرها إلى هنا.
لما حضرت العجوز إلى مجلس السلطان سرد عليها قصته مع الفتاة وقال لها:
- إذا أنزلتيها من التولقة سأعطيك ما تطلبين.
فقالت العجوز تطمئنه:
- الأمر بسيط وما عليك إلا أن تصحبني إلى مكانها وسأجعلك تعود بها إلى قصرك.
- وكيف ذلك؟
- أعطني كبش – خروف- وسكين لأحملها معي إلى مكانها ، واختفي أنت على مقربة منا بحث تشاهد الفتاة ولا تشاهدك هي ، وسترى كيف سأتحايل عليها وأنزلها من التولقة وعندما تشاهدها بجانبي تقدم منا واقبضها وخذها معك.
إرتاح السلطان لفكرتها ووافقها على رأيها ، وهو لا يدري كيف ستتصرف.

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة ترنجة

مُساهمة من طرف غيمة حنين في السبت ديسمبر 24, 2011 3:45 am

وفي صبيحة اليوم التالي استصحب السلطان معه العجوز وهي تقود الخروف ورائها حتى اقتربا من التولقة فأختفى السلطان وبقيت العجوز وهي تقود الخروف متظاهرة بضعف نظرها إلى أن وصلت إلى مكان التولقة التي تعيش فوقها الفتاة ، فجلست تحتها مسندة ظهرها إلى جذعها لترتاح بعض الوقت ، وقامت تطوي أكمال قميصها حتى تعري ساعداها المعروقان وأمسكت الخروف بيدها اليسرى والسكين بيدها اليمنى وقالت بصوت عال لتسمع الفتاة.
- بسم الله الرحمن الرحيم ... الله أكبر.
وشرعت تذبح الخروف من مؤخرته وبظهر السكين.
كانت الفتاة تراقبها من العش منذ وصولها إلا أنها لم تتكلم معها ولكن عندما رأتها تذبح الكبش – الخروف- بتلك الطريقة استغربت من تصرفها ولم تتمالك من مناداتها.
- مش هكذا يذبحوا الكباش ، أيش أنتي مجنونة.
سمعت العجوز صوتها وتجاهلت معرفتها بمكانها ، وتلفتت حواليها لتتعرف على مصدر الصوت لترى من يناديها ، ولما لم تجد أحد عاودت محاولتها بذبح الخروف من وسطه وبظهر السكين ، فعادت الفتاة صياحها:
- قلت لك مش هكذا يذبحوا الكباش.
توقفت العجوز مرة ثانية وتلفتت حواليها عن من يناديها وهي تتجنب النظر إلى أعلى الشجرة حيث تقيم الفتاة في عش النسر ، فنادتها تقول لها:
أنا أكلمك من أعلى الشجرة انظري إلى أعلى لتشاهديني ...
رفعت العجوز رأسها إلى أعلى وهي تظلل عينيها براحتيها وقالت:
- إن نظري ضعيف ولا يساعدني على مشاهدتك.
قالت ذلك وعاودت محاولتها تذبح الخروف من بطنه ، فصرخت فيها الفتاة مستنكرة ، ولكن العجوز إستمرت في محاولتها لتستمر الفتاة في استنكارها والسلطان يشاهد ذلك من مخبئه ويسمع حوارهما ، وفي الاخير تظاهرت العجوز بالتعب والضيق وقالت للفتاة:
- أنا كما ترين عجوزمسنة وبصري ضعيف ، اعملي معروف اذبحي لي الخروف.
رقت الفتاة لحالتها فطلبت من التولقة أن تحني جذعها لكي تتمكن من النزول من العش لمساعدة العجوز ، فأنحنت لها التولقة حتى لامست أغصانها الأرض ، فنزلت الفتاة من العش ووقفت بجانب العجوز ، وأمسكت يد الخروف ولوتها على عنقه وبطحته أرضا وتناولت منها السكين لتذبحه وإذا بالسلطان يخرج من مخبئه ويجري نحوها ليمسك بها من ساعدها وهو يقول:
- وقعت بيدي وستعودين معي إلى قصري لتعيشي فيه مكرمة معززة.

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة ترنجة

مُساهمة من طرف غيمة حنين في الإثنين ديسمبر 26, 2011 4:18 am

أدركت الفتاة أن العجوز تحايلت عليها وأنزلتها من عش النسر ليقبض عليها السلطان ، ووجدت أنه لا سبيل أمامها لمقاومته أو رفض أوامره فأذعنت له وأردفها وراء ظهره فوق الحصان وعادت معه إلى القصر.
حرص السلطان على أن يوفر لها كل ما تطلب ، مرغبا لها الاستقرار إلى جانبه وبقيا يعيشان في جو من السعادة ، الا أن الغيرة ملأت قلب أم السلطان من جمال الفتاة وتعلق ابنها بها ، فبقيت تترقب الفرص للتخلص منها ، إلى أن كان ذات يوم نوى فيه السلطان السفر إلى مكة لاداء فريضة الحج فاستدعى أمه وقال لها:
- أنا ذاهب إلى بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج ، وزوجتي غريبة هنا لا أهل لها ولا أقارب ، سأتركها أمانة في عنقد إلى أن أعود من الحج فرحت أمه بما سمعت وقالت تطمئنه:
- سأنزلها منزلتك في نفسي فلا تخشى عليها شيئا.

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة ترنجة

مُساهمة من طرف غيمة حنين في الإثنين ديسمبر 26, 2011 4:20 am

سافر السلطان مطمئنا إلى أقوال أمه ووعودها بالعناية بزوجته أثناء غيابه ن إلا أن أمه وجدت في سفره فرصتها التي انتظرتها لتعبر عن ما في نفسها من كراهية للفتاة ، وراحت تفكر في طريقة للتخلص منها قبل ان يعود إبنها من الحج، فلم تجد وسيلة أفضل من أماتتها جوعا ، فحبستها في غرفة منفردة ومنعت عنها الاكل والماء ، فقالت لها الفتاة تترجاها:
- حرام عليك تتركيني بدون غذاء ، اعملي معروف اعطيني ما يسد رمقي .
- لن اعطيكي شيئا بدون مقابل.
- لا أملك ما أدفعه لك.
- أعطيني شعر رأسك.
حاولت الفتاة أن ترفض قص شعرها مقابل ما يخفف من جوعها إلا أن الجوع اشتد عليها فسلمت رأسها لأم زوجها تقص شعرها مقابل قليل من الطعام، عاشت عليه أيام ، فعاودت طلبها تقول لأم السلطان:
- اعطيني لوجه الله شيئا آكله؟
أجابتها بصوت غليظ:
- لن أعطيك شيئا إلا إذا أعطيتني أحدى أذنيك.
حاولت الفتاة أنت ترفض وتقاوم الجوع ، وعندما عجزت عن ذلك تركتها تقطع أذنها ، مقابل وجبة أخرى عاشت عليها أيام.
إستمرت أم السلطان في تجويع الفتاة في محبسها ولا تعطيها أي وجبة إلا مقابل عضو من أعضائها حتى أتت على يدي الفتاة ورجليها وعينيها ، ولما لم تجد ما تنتزعه منها أو تدفعه الفتاة ثمنا لطعامها وقد غدت كسيحة عمياء أخرجتها أم السلطان من القصر ورمت بها وسط قمامة مجاورة وهي مؤمنة أن الفتاة ستموت جوعا وسط القمامة ، وحفرت حفرة وسط الحديقة دفنت فيها قطعة خشب ملفوفة بقماش أبيض ، ووضعت أمه بقماش أبيض ، ووضعت حواليها بعض الاحجار حتى بدت بصورة قبر لتقول لإبنها أن أمه ماتت وهذا قبرها عندما يعود ويسأل عنها ، وعمدت إلى التنكر وتغيير ملامح وجهها ليطابق وجه الفتاة لتقدم نفسها لإبنها عند وصوله بإسم زوجته..

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة ترنجة

مُساهمة من طرف غيمة حنين في الإثنين ديسمبر 26, 2011 4:22 am

بقيت الفتاة تعيش على فضلات الأكل التي تجدها وسط القمامة تتشمم ما يلقى إلى جانبها فإذا شمت رائحة طعام تناولته بشفتيها تتحسسه وتلوكه بأسنانها حتى كان ذات يوم تحسست بشفتيها (حُقّة) صغيرة وإذا بصوت يقول لها:
- أنا طوع أمرك يا سيدتي.
فسألته مستغربة :
- من أنت ؟
- أنا خادم هذه الحٌقّة الذي بين شفتيك.
- ومن ناداك؟
- أنت دعكتيه وجئت ملبيا طلبك تمني على ما ترغبين وسأحققه لك حالا.
- أتمنى أن أعود كما كنت بكامل صحتي وعافيتي وشبابي.
فما هي إلا لحظات وإذا هي تعود إلى ما كانت عليه قبل سفر زوجها من شباب وجمال ونضارة فكادت تطير فرحا ، وتناولت تلك الحقة التي عثرت عليها بشفتيها تفكر فيها وفيما جرى لها في غياب زوجها من أمه وتسرح في مستقبلها ، فقررت التنكر والاختفاء إلى ما بعد عودته لترى بماذا ستفسر له أمه غيابها ، وماذا سيعمل وإذا نساها أو تجاهلها أو صدق أعذار أمه فستعمل هل على تذكيره بنفسها وتخبره بما صنعته أمه معها ، ففركت تلك الحقة بيدها وإذا بصوت يقول لها :
- خادمك المطيع يا سيدتي.
فقالت له:
- أريد منك أن تبني لي بجانب قصر السلطان قصرا أكبر وأحسن من قصره وحديقة أكبر من حديقته ، وتحوي من الثمار والفواكه والرياحين مالا تحويه حديقة قصره ، وفيها أشجار تثمر في غير أوانها.
- أمرك يا سيدتي.
إنتصب قصرها الكبير إلى جانب قصر السلطان بحديقته الواسعة وأثاثه الفاخر ، وبقيت تعيش فيه يحيط بها الخدم والعبيد.

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة ترنجة

مُساهمة من طرف غيمة حنين في الإثنين ديسمبر 26, 2011 4:23 am

عندما عاد السلطان إلى بلده شاهد القصر الجديد فأستغرب من وجوده وسرعة بناءه ، وهو يسائل نفسه عن من يكون صاحبه واستقبلته امه متقمصة صورة زوجته مرحبة به مبدية فرحها بعودته فسألها مستوضحا:
- لماذا لم تستقبلني أمي؟ أين هي؟
طأطأت رأسها وأجابته مبدية حزنها:
- الله يرحمها ماتت بعد سفرك وقبرناها في حديقة القصر.
صدق قولها وحزن لوفاة أمه ، وأخذت هي في مواساته لتخفف من وقع الخبر على نفسه ، وبعدها سألها:
- متى بني هذا القصر الذي بجانبنا ومن هو صاحبه؟
- استيقظنا ذات صباح فوجدناه منتصبا بجانب قصرنا ولا نعرف من هو صاحبه ، ولا كيف بناه ، ولا من يقيم فيه ، لأنا لا نشاهد أحد سوى العبيد في الحديقة.
زاد إستغرابه مما سمع ، وتشوق لمعرفة ذلك ، وبقى يعيش معها ويعاشرها وهو لا يعرف أنها أمه حتى ظهر عليها أعراض الحمل فزفت له الخبر ففرع بما سمع وبارك لها بالمولود المرتقب.
أخذت نفسها تشتهي ما تشتهيه نفوس الحوامل من مثيلاتها فيوفر لها السلطان ما تطلب ، واشتهت نفسها ذات يوم – رمان- في غير موسم الرمان فقالت له:
- نفسي تشتهي رمان.
- ولكن نحن في موسم لا يثمر فيه شجر الرمان.
- اعمل معروف ابحث ي عن حبة واحدة.
- من أين سنجد هذه الأيام ؟
- أشعر أن روحي ستفارقني إذا لم آكل رمان.
إنزعج من كلامها ونادى العبيد يقول لهم:
- فتشوا أشجار حديقتنا شجرة شجرة وغصنا غصنا لعلكم تعثرون على حبة فيها .
إنتشر العبيد بين أشجار الحديقة يفتشون أشجار الرمان يبحثون عن حبة فيها فلم يجدوا فعادوا على السلطان قائلين له:
- لقد فتشنا اشجار الرمان شجرة شجرة وغصنا غصنا فلم نعثر على حبة واحدة منها.
- لا بد من الحصول على واحدة منها بأي صورة وبأي ثمن.
- ماذا بمقدورنا أن نعمل ، ونحن في غير موسمه؟

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة ترنجة

مُساهمة من طرف غيمة حنين في الإثنين ديسمبر 26, 2011 4:31 am

لاذ السلطان بالصمت بعض الوقت لا يدري ماذا يقول لهم ، فتذكر القصر الكبير الذي يجاور قصره والحديقة الكبيرة المحيطة به فقال لأحد العبيد يأمره:
- إذهب إلى القصر الذي بجانبنا واسأل أصحابه إذا كانت أشجار الرمان مثمرة يعطونا حبة واحدة للسلطانة لأنها توحمت على رمان. ذهب العبد الي القصر المجاور وطرق بوابته ودخل وهو يقول:
- يا أصحاب القصر ، السلطانة توحمت على رمان ، هل في حديقتكم حبة رمان . إستمر يقول ذلك وهو يواصل سيره حتى وقف أمام الفتاة التي أجابته تقول:
- يا ترنج ،يا ترنجة .
أمي تمنتني وأبي حبل بي والنسر رباني
وإبن السلطان حبني وتزوج أمه وسيبني
يا مقص قص لسانه لا يقول ي (1)
ما إن أنهت كلامها حتى امتد مقص يقص لسان العبد الذي انصرف عائدا إلى قصر السلطان متمتما بشفتيه ومؤشرا بأصبعه إلى فمه الخالي من اللسان موضحا للسلطان ماحدث له ، إلا أن السلطان لم يفهم ما قاله العبد ولا عرف لماذا قطعت لسانه ، فأرسل عبدا آخر إلى القصر المجاور يطرق بابه ولما فتح الباب ، قال لهم ماقاله الأول ، فأجابته الفتاة بما أجابت الأول وأمرت المقص بقص لسانه ليعود إلى السلطان يتمتم بشفتيه ومثيرا إلى لسانه المقطوعة ، فيستغرب من ذلك ويرسل غيره ليحدث ما حدث للذي قبله حتى قطعت ألسن ستة من رسل السلطان الذي ملا الحنق نفسه وقرر أن يذهب بنفسه إلى القصر ليعرف ماذا جرى لرسله ، ولما طرق الباب وفتح له راح يردد طلبه حتى وقف أمام الفتاة فأجابته بما أجابت رسله الستة تقول:
- يا ترنج ،يا ترنجة .
أمي تمنتني وأبي حبل بي والنسر رباني
وإبن السلطان حبني وتزوج أمه وسيبني
قالت ذلك ولم تأمر المقص بقطع لسانه مثلما فعلت مع رسله ، فلما عرف أنها زوجته ، وأن أمه عاملتها بعكس ما طلب منها قبل سفره واستغرب عن من تكون التي في قصره ، فاقترب من الفتاة يسلم عليها يستوضحها عما حدث لها وعاد بها إلى قصره ليقف معها قبالة امه التي صعقت من مشاهدة الفتاة معه ، وأمر العبيد بقتل امه ودفنها في حديقة القصر وبقى يعيش مع الفتاة في سعادة وهناء .


- تمت-
منقول من كتاب حكايات واساطير يمنية للكاتب على محمد عبده ، ص.139-149



(1) في المراوعة يقولوا (يامقص قص مشدته) ، وغيرهم يقولون (يامقص قص كوته)

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة ترنجة

مُساهمة من طرف ابن الزغير في الإثنين ديسمبر 26, 2011 7:19 pm

ذكرتيني بأيام جميلة ياغيمة
شكرا لك
afro

ابن الزغير
موثق
موثق

الساعة الان :
عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 13/10/2011
العمر : 32
الموقع : هائل-صنعاء-اليمن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة ترنجة

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يناير 16, 2012 8:38 am

لن تفي كل كلمات الشكر لعطائك

وفقك الله أختي
avatar
Admin
Admin
Admin

الساعة الان :
عدد المساهمات : 131
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

http://hayfan.hateam.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة ترنجة

مُساهمة من طرف غيمة حنين في الأربعاء يناير 18, 2012 3:57 am

جزك الله ألف خير
ووفقنا وإياكم للمضي قدما في تحقيق الهدف من رسالتنا

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة ترنجة

مُساهمة من طرف Admin في الخميس يوليو 05, 2012 2:45 am

للرفع ليراه الأعضاء والزوار
avatar
Admin
Admin
Admin

الساعة الان :
عدد المساهمات : 131
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

http://hayfan.hateam.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة ترنجة

مُساهمة من طرف amanialbaba في الإثنين يونيو 01, 2015 4:08 pm

غيمة حنين كتب:بقيت الفتاة تعيش على فضلات الأكل التي تجدها وسط القمامة تتشمم ما يلقى إلى جانبها فإذا شمت رائحة طعام تناولته بشفتيها تتحسسه وتلوكه بأسنانها حتى كان ذات يوم تحسست بشفتيها (حُقّة) صغيرة وإذا بصوت يقول لها:
- أنا طوع أمرك يا سيدتي.
فسألته مستغربة :
- من أنت ؟
- أنا خادم هذه الحٌقّة الذي بين شفتيك.
- ومن ناداك؟
- أنت دعكتيه وجئت ملبيا طلبك تمني على ما ترغبين وسأحققه لك حالا.
- أتمنى أن أعود كما كنت بكامل صحتي وعافيتي وشبابي.
فما هي إلا لحظات وإذا هي تعود إلى ما كانت عليه قبل سفر زوجها من شباب وجمال ونضارة فكادت تطير فرحا ، وتناولت تلك الحقة التي عثرت عليها بشفتيها تفكر فيها وفيما جرى لها في غياب زوجها من أمه وتسرح في مستقبلها ، فقررت التنكر والاختفاء إلى ما بعد عودته لترى بماذا ستفسر له أمه غيابها ، وماذا سيعمل وإذا نساها أو تجاهلها أو صدق أعذار أمه فستعمل هل على تذكيره بنفسها وتخبره بما صنعته أمه معها ، ففركت تلك الحقة بيدها وإذا بصوت يقول لها :
- خادمك المطيع يا سيدتي.
فقالت له:
- أريد منك أن تبني لي بجانب قصر السلطان قصرا أكبر وأحسن من قصره وحديقة أكبر من حديقته ، وتحوي من الثمار والفواكه والرياحين مالا تحويه حديقة قصره ، وفيها أشجار تثمر في غير أوانها.
- أمرك يا سيدتي.
إنتصب قصرها الكبير إلى جانب قصر السلطان بحديقته الواسعة وأثاثه الفاخر ، وبقيت تعيش فيه يحيط بها الخدم والعبيد.
avatar
amanialbaba
موثق جديد
موثق جديد

الساعة الان :
عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 01/06/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة ترنجة

مُساهمة من طرف غيمة حنين في الإثنين أغسطس 24, 2015 3:09 pm

أخت أماني
تراثنا في حيفان يرحب بك
أتمنى لك طيب الاقامة بيننا في حالة محاولة النقل أرجو كتابة المصدر

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى