تراث حيفان
مرحباً بكم زوارنا الكرام في منتدى تراث حيفان
مركز تحميل المنتدى

المواضيع الأخيرة
» ملالات متنوعة من التراث اليمني
السبت ديسمبر 17, 2016 6:31 pm من طرف غيمة حنين

» قعادة زاج وقعادة زجاج
السبت ديسمبر 17, 2016 6:17 pm من طرف غيمة حنين

» أساطير من التراث
الأحد مارس 13, 2016 4:09 pm من طرف غيمة حنين

» قصة ترنجة
الإثنين أغسطس 24, 2015 3:09 pm من طرف غيمة حنين

» يوم امطرت السماء نشوف
الأحد فبراير 22, 2015 5:01 pm من طرف غيمة حنين

» ياريت والله وصنعاء زوم .. وقاع جهران ملوجة واحدة
الجمعة ديسمبر 19, 2014 9:56 pm من طرف غازي هزاع البريهي

» يوم ماقلت الوداع هلت دمعة العين ...
الخميس ديسمبر 18, 2014 11:31 pm من طرف غازي هزاع البريهي

» egymeegymeegymeegyme
الخميس نوفمبر 06, 2014 10:51 pm من طرف egyme

» السبيل والوصول لبنت السلطان
الإثنين أغسطس 25, 2014 2:50 pm من طرف غيمة حنين

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

يمنع النسخ هنا

جُليد أبو حمار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جُليد أبو حمار

مُساهمة من طرف غيمة حنين في الثلاثاء ديسمبر 27, 2011 10:02 pm

عاشت في قديم الزمان اسرة مكونة من رجل وزوجته وابنهما الوحيد وذات يوم نوى الرجل السفر إلى القرية فاتصل بالمنجمين ليطلعوه على ما سيجري لأسرته اثناء غيابه عن القرية فقالوا له:
- ستلد زوجتك بنتا تتسبب في قتل أخيها.
انزعج الرجل من أقوالهم ، خاصة وهو يعرف أن زوجته حامل ، وخاف على ابنه الوحيد من المصير الذي ينظره على يد الجنين النامي في بطن أمه فيتمنى لو أنها تضع ما في بطنها لتخلص بنفسه من المولود لو كانت بتنا ، إلا أن سفره حان قبل ذلك ن فقال يوصي إبنه:
- لقد سمعت ما قاله المنجمون وأنا على سفر سيدوم عدة سنوات فاذا وضعت أمك بنتا اقتلها في الحال ولا تتركها تعيش لأنها ستجلب لأسرتنا الخراب ، واياك ان تهمل وصيتي.
كان الرجل يتكلم والابن يصغي له وعندما انتهى اجابه يقول:
- إني أسمع ما تقول وسأعمل بوصيتك ولن اخالفها.
فسافر الرجل مطمئنا بأن ابنه سيعمل بوصيته. عندما وضعت المرأة كان المولود طفلة جميلة أحبها الولد وتعلق بها وتردد في قتلها ، إلا أن وصية أبيه بقيت ترن في أذنه باستمرار فبقى ممزق المشاعر بين تعلقة بها وبين اوامر أبيه ، وقرر في الآخر الابقاء عليها وهو يقول لنفسه:
- سأتركها تعيش ، وعندما يعود سيشاهدها ، وربما يغير رأيه ، وإذا أصر على قتلها سيكون لي موقف آخر.

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جُليد أبو حمار

مُساهمة من طرف غيمة حنين في الثلاثاء ديسمبر 27, 2011 10:10 pm

أخذت الطفلة تنمو تكبر وهو يزداد تعلقا بها وهي تزداد تعلقا به، ولما آن أوان عودة أبيهما كانت الفتاة تفهم وتدرك كل ما يدور حواليها فخاف أخوها من أبيه فتفاهم مع جارهم بأن يحتفظ بالفتاة على أنها ابنته ويسلمه ابنه ليقدمه لأبيه على أنه أخوه فوافق الجار على ذلك ريثما يألف الرجل إبنته. فلما وصل الأب قدم له الولد على أنه ابنه وتعرف على الفتاة على أنها بنت جاره ، الا ان ذلك التستر لم يدم فقد عرف الرجل الحقيقة فعاتب ابنه على تجاهله وصيته وصاح به يأمره:
- اقتلها أو ادفنها حية ولا تحاول أن تريني وجهها ثانية ، ولاتريني وجهك إذا لم تنفذ أمري.
لم يجد الولد بدا من اطاعة أمر والده ، الا أنه رأى دفن أخته حية أهون على نفسه من قتلها فأخذ المعول وركب حصانه وأردف أخته وراه وسار إلى مكان بعيد عن القرية فتوقف ونزل م فوق الحصان وأخذ المعول وراح يضرب به الأرض يحفر حفرة ليدفن أخته فيها.


غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جُليد أبو حمار

مُساهمة من طرف غيمة حنين في الثلاثاء ديسمبر 27, 2011 10:16 pm

عندما رأته أخته يحفر اللأرض أخذت تساعده في قل التراب وجمع الأحجار ، فبقى يشاهدها وهو صامت إلى أن رأى أن الحفرة على مقاسها:
- انزلي إلى الحفرة لأرى ما إذا كانت على مقاسك لم تمانع الفتاة ، فقفزت إلى داخلها ، وبدأ هو يسقفها بما جمعه وأعده م أحجار وهي تضحك وتواصل حديثها معه تبدي له ملاحظاتها وترشده ببراءة إلى الثقوب والفتحات التي لم يسدها قائلة له:
- الضوء الكثير يدخل من هذا الثقب.
فيعمل على سده ليسمع صوتها من جديد تشير إلى ثقب آخر:
- من هذا الثقب أرى الشمس.
فيعمل على سده ، وتستمر هي في إرشاده إلى الشقوق والثقوب التي يدخل منها الضوء ويتجدد الهواء فيسدها واحدا بعد ىخر ونفسه تنازعه الاشفاق عليها، والكف عن دفنها خاصة وهي تجهل ما يراد بها والا لما أخذت تدله على الثقوب.
وقف حائرا امام آخر ثقب هل يسده لينهي حياتها ويعود إلى أبيه ، أم يخرجها ويتولى رعايتها بعيدا عن أبيه وما هو مقدر للانسان لا بد منه.

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جُليد أبو حمار

مُساهمة من طرف غيمة حنين في الثلاثاء ديسمبر 27, 2011 10:19 pm

تغلبت عاطفته نحوها ، فأسرع يزيح التراب والاحجار ليشاهدها تضحك ، فأخرجها لينفض عنها التراب ويبادلها الضحك وهو يغالب دموعه ، فأردفها خلفه على ظهر حصانه وراح يسير على غير هدى.
عثر في طريقه على نمرين صغيرين لوحدهما في الوادي فأخدهما معه ليشاطرانه الحياة التي سيعيشها وحيدا مع أخته ، واستمر يواصل سيره باحثا عن مكان قصي مهججور يستقر فيه ، فوجد ضالته على ضفة جدول ماء فحط رحاله عنده وشرع في بناء كوخ صغير يأويان فيه ، واسطبل يأوي فيه الحصان والنمرين.
عندما استقر به المقام في ذلك المكان راح يستيقظ مع كل صباح ليسرج حصانه وعتلي ظهرها مستصحبا معه النمرين الصغيرين ، ويخرج للصيد والقنص والتدريب على فنون القتال ، ولا يعود الا بعد منتصف النهار موصيا أخته بأن لا تفتح الباب لأي طارق وان لا تتعرف على أي غريب ، ولا تنزل الجدول لتغتسل أو تغسل الملابس ، أو تنقل حاجتهما من الماء أثناء غيابه.
جعل الولد من نفسه ، ومن الحصان والنمرين شيئا واحدا ، كل واحد يكمل الآخر ، يتحركون بصورة جماعية كلما طلب منهم التحرك وراءه ، وقد أطلق على حصانه إسم (حصان بن هادي) وعلى النمر الأول إسم (قلبي) وعلى النمر الثاني إسم (فؤادي) ودربهما على الوقوف بجانب الحصان لينطلقوا معه عندما يناديهم بقوله :
- قلبي ، فؤادي ، حصان ابن هادي ، دقي الوادي.
ما أن يسمعوا ذلك منه حتى تعدو الخيل والنمرين معها يقاتلان ويصطادان معه.
اخذت الحياة تسير به في مكانه ذاك يقضي أوقاته في الصيد ، وتدريب النمرين على طاعته والقتال معه والفتاة قاعدة في البيت تعد الطعام وتعتني بالحصان والنمرين عند عودتهم.

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جُليد أبو حمار

مُساهمة من طرف غيمة حنين في الخميس ديسمبر 29, 2011 1:44 am

كان من الممكن ان تستمر حياتهم على هذه الوتيرة لو لم يكن السلطان الذي يقيم على ضفة الجدول على بعد مسافة منهم معتادا على النزول إلى الجدول ليسقي حصانه بنفسه ، فذات يوم امتنع الحصان عن الشرب ، وكلما أدنى رأسه إلى الماء رفعه قبل أن يشرب ولما تكرر ذلك منه مرارا أثار عجب السلطان فانحني على الجدول يمعن النظر فيه ، فشاهد شعرة مستطيلة ملتفة بين الماء خاف منها الفرس وامتنع عن الشرب فتناول الشعرة بيده وأخذ يسقيها ولفها برفق واحتفظ بها ، وراح يعرضها على جلسائه يسألهم عن من تكون صاحبتها ، وهل هي من الانس أو من الجن . تحير الجميع من طولها فقال لهم السلطان:
- الذي سيأتيني بأخت هذه الشعرة سأعطيه ما يطلب.
فقال أحد جلسائه :
- لن يحقق طلبك إلا العجوز الكاهنة.
فأمر السلطان باستدعائها فلما حضرت مجلسه عرض عليها الشعرة وهو يقول لها:
- إذا احضرت لي أخت هذه الشعرة سأعطيك كل الذي تطلبين:
فقالت له العجوز:
- وإذا احضرت لك صاحبتها؟
- سأضاعف لك العطاء.

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جُليد أبو حمار

مُساهمة من طرف غيمة حنين في الخميس ديسمبر 29, 2011 1:55 am

طوت العجوز الشعرة بطرف خمارها ، وأخذت عصاها وسارت في محاذاة الجدو لتبحث عن ضالتها حتى وصلت إلى الكوخ الذي تقيم فيه الفتاة مع أخيها فدقت الباب لتستغرب الفتاة من ذلك لأنها لم تعتد أن يطرق عليها الباب أحدا فتسالت:
- من يطرق الباب؟
- عجوز عابرة سبيل تطلب لقمة غداء.
أجابتها الفتاة من وراء الباب:
- الله كريم ، ليس لدينا منا نتصدق به.
لم تجبها العجوز ، ولم تعاود طلب الاحسان مرة أخرى وانما تظاهرت بالتعب والمرض والجوع، تشكو حالها لنفسها وتدعو الله على نفسها بقولها:
- يالله عِزّني ولا هذه الهيانة ، احوجتنا لما في أيد ا لناس ، وذليتنا آخر اعمارنا.
كانت العجوز تشكو حالها وتدعي على نفسها والفتاة التي تستمع لها من وراء الباب ، ترق عواطفها وتلين نحو العجوز كلما أمعنت العجوز في الدعاء على نفسها حتى ذابت عواطف الفتاة ففتحت الباب لتقدم لها كسرة خبز وجرعة ماء تناولتهما العجوز شاكرة وجلست تقضم الخبز وتعلكه بأسنانها وتشرب من الماء وتارة تبلل الخبز بالماء قبل أن تأكله والفتاة ترقبها بصمت.
ما أن انتهت العجوز من الأكل ، حتى راحت تتظاهر بالشبع والانتعاش ورفعت يديها نحو السماء تدعو للفتاة :
- الله يشبع جوعك ، ويكسي عريك ، ويرزقك بابن الحلال ويمتعك بشبابك.
تفتحت اسارير الفتاة وعلاها الفرح لسماعها دعاء العجوز الذي وجدت فيه عوضا عن مخالفتها أوامر أخيها لأنها أنقذت نفسا مشرفة على الهلاك.
همت الفتاة بالدخول وإغلاق الباب ، إلا أن العجوز التي كان تتملا في جمال الفتاة ومحاسنها سألتها:
- مع من تعيشين في هذا المكان الموحش ، وما كلفك الله لذلك؟
كان لسؤالها وقعا خاصا في نفس الفتاة ، فأجابتها تقول:
- أعيش هنا مع أخي، ولا أعرف لماذن نحن هنا وحدنا.
تنهدت العجوز وهي تقول:
- من يعيش في هذا المكان المقفر لوحده إلا من كان مجنون.
وأردفت متسائلة ؟
- أين اخوك الآن؟
- خرج في الصباح كعادته للصيد وسيعود بعد منتصف النهار.
عاودت العجوز تنهدها وهي تقول:
- حرام تعيشين وحيدة في هذا المكان الموحش ، يذبل شبابك ويشوه جمالك.
إستأنست الفتاة بحديث العجوز وألفت مجالستها وان بقيت خائفة من أخيها ، إلا أن العجوز لاحظت ذلك أدرفت تقول:
- أنت فتاة شابة وجميلة لكنك مهملة نفسك لا تغتسلين ولا تعتنين بزينتك.
- أنا أغتسل يوميا عندما يعود أخي ، ولا أصدق بوجود أي أوساخ على جسمي.
- إذا فأنت لا تعرفين كيف تتزينين ولا كيف تمشطين شعرك لتحافظي على جمالك ورونق شبابك.
وأردفت تقول:
- سآجي غدا لأعلمك كيف تتزينين وكيف تمشطين شعرك ، لأن جهلك ذلك أثر على جمالك.
لم تجبها الفتاة التي ملأ الفرح نفسها مما سمعت ، وبقيت كعادتها تنتظر عودة أخيها ، إلا أنها لم تخبره عندما عاد بما جد في حياتها ، وما يدغدغ عواطفها من احاسيس ومشاعر زرعته في نفسها العجوز التي فتحت لها الباب وتصدقت عليها ببعض كسرات الخبز.
نامت الفتاة متشوقة لصباح اليوم التالي ، وللساعة التي يغادر أخوها البيت ، لتقضي فراغها مع العجوز التي أبدت لها رغبتها في تعليمها العناية بزينتها وتمشيط شعرها والاهتمام بجمالها.

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جُليد أبو حمار

مُساهمة من طرف غيمة حنين في الخميس ديسمبر 29, 2011 2:06 am

ما إن غادر أخوها البيت مع النمرين حتى تركت الباب مفتوحا على غير عادتها ، تترقب قدوم العجوز الكاهنة الا ان انتظارها لم يدم طويلا فسرعان ما أقبلت العجوز ورحبت بها الفتاة وهي تسلم لها قيادتها.
إلا أن العجوز قالت لها:
- لابد من إشرافي عليك وأنت تغتسلين في الجدول لأتأكد من نظافة جسمك قبل أن أشرع في تعليمك كيف تمشطين شعرك وترتدين زينتك.
وافقتها الفتاة وسارت معها إلى الجدول ، وتجردت من ملابسها والعجوزتدلك لها جسمها وترشها بالماء وعندما انتهت من الاغتسال ارتدت ثوبها وقعدت عند قدمي العجوز لترتب لها شعرها ، فأخذت العجوز تمشط لها شرعها وهي تروي لها القصص والحكايات حتى تأكدت من سرحانها في المستقبل الذي صورته لها فأجتزت خصلة من شعرها المستطيل وطوته في خمارها ، واسمترت تمشط شعر الفتاة فودعتها منصرفة نحو ابن السلطان لتقدم له الدليل على نجاحها في المهمة التي كلفها بها.
عندما وقفت امامه لم تخرج له الشعرة التي طلبها وانما أخرجت له خصلة شعر بطول الشعر التي عثر عليها لتبرهن له عمق ارتباطها بالفتاة.
فرح السلطان بذلك أيما فرح وراح يقيس طول الشعرة التي عثر عليها بطول الخصلة التي عثرت عليها العجوز الكاهنة التي تأكدت من أن الفتاة هي ضالته فقالت له:
- لو احضرتها إلى قصرك وجعلتها من بعض نسائك ماذا ستعطيني؟
أجابها السلطان بقوله:
- لك ما تطلبين.
استمرت العجوز تتردد على الفتاة في غياب اخيها لتقص عليها الحكايات وتساعدها على تمشيط شعرها ، وتستفسرها عن حياتها مع اخيها والفتاة تجيبها وتروي لها تفاصيل حياتهما فتظهر العجوز الاشفاق على شبابها وجمالها من الحياة هناك وتصف لها قصر السلطان والحياة فيه ، وتزين لها فكرة الهروب معها إلى المدينة لتعيش في قصر السلطان.

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جُليد أبو حمار

مُساهمة من طرف غيمة حنين في الخميس ديسمبر 29, 2011 11:34 pm

رفضت الفتاة فكرة الهروب في بادئ الأمر لتعلقها بأخيها الا ان استمرار العجو في تزيين الحياة لها في قصر السلطان وما سيحيط بها من خدم وجوار ، وما ستتمتع به من نعيم جعلها تتقبل الفكرة وبقيت تتهيب التنفيذ خوفا من بطش أخيها ، فقالت للعجوز:
- إذا هربت معك أخشى أن يتتبعها أخي وينكل بي.
فقالت لها العجوز تطمنها:
- اطمئني من ذلك ، سيكون مجموعة من حرس السلطان في مرافقتنا.
- أخشى أن يتغلب عليهم بمساعدة النمرين.
- لن يكون أقوى من جيش السلطان.
أطمأنت الفتاة لوعود العجوز وتأكيدها فوافقت على الهروب معها صبيحة اليوم التالي بعد خروج أخيها ، فأنصرفت العجوز متجهة نحو السلطان لتزف له البشرى بأن افتاة ستكون في قصره مساء اغد ، وطبت منه قوة من فرسانه مرافقتها ومنع أخيا إذا لحق بها لارجاعها ، فأصدر السلطان أمره إلى مجموعة من فرسانه بمرافقتها مستصحبين معهم حصانه الخاص ليحملها إلى القصر.
في صبيحة اليوم التالي ذهبت العجوزالكاهنة ، وبرفقتها مجموعة من فرسان السلطان في اتجاه بيت الفتاة ، وعندما قاربت المكان تركتهم هناك وسارت بمفردها لتجد الفتاة قد حزمت ملابسها بعد خروج أخيها وبقيت تنتظر قدومها ففرحت بمرآها ، وانصرفت هاربة معها ، وهي تكاد تسابق العجوز في سيرها خوفا من عودة أخيها ، وعندما وصلن إلى المكان الذي بقي الفرسان في إنتظارهما فيه ، اعتلت حصان السلطان التي أرسلت لها ، وواصلت السير والفرسان يسيرون ورائها متجهين إلى قصر السلطان في المدينة .

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جُليد أبو حمار

مُساهمة من طرف غيمة حنين في الخميس ديسمبر 29, 2011 11:39 pm

عندما عاد أخوها إلى البيت لم يجدها في أنتظاره كعادتها وتوهم أنها نزلت إلى الجدول ، أو خرجت لقضاء حاجتها فناداها ، وتكرر نداءه لها دون أي يسمع من يرد عليه فراح يبحث عنها في الاماكن القريبة فلم يعثر لها على أثر فعاد يبحث ويفتش في حوائج البيت ، فوجد ملابسها والاشياء الخاصة بها قد اختفت معها، فأيقن أنها هربت مع غريب كانت على معرفة به من وراءه، فتذكر وصية والده له بقتلها يوم سفره وعصيانه لأمر أبيه ، الأول ، والثاني ، بقتلها ، وفضل أن يعيش معها في ذلك المكان المقفر وحيدين ، على أن يعيش بدونها مع اسرته واذا هي تغدر به وتهرب في أول فرصة لاحت لها.
تذكر ذلك وملأت الحسرة والغيظ نفسه ، فقفز إلى ظهر جواده وهمزه وهو يقول:
- قلبي ، فؤادي ، حصان ابن هادي دقوا الوادي إنطلقت الحصان تسابق الريح في عدوها والنمرين انطلقا خلالها ، وبقي يستحثهم على السير بسرعة ويتمنى لو يطير ليحلق بأخته ، التي كانت تتسرع في سيرها مثله مخافة أن يلحق بها في الطريق ، فبقيت عيناها مسمرتين نحو الخلف ترقبانه بدلا من مراقبتها الطريق التي ستوصلها إلى قصر السلطان ، فلاحظت غبار خيل يسير ورائهم ويقترب منهم ، فبقيت تتابعه حتى غدا على مقربة منها تمكنت من التعرف عليه ، فصاحت بالعجوز والفرسان قائلة :
- أخي يجري في أثرنا ولا بد من دخول المدينة قبل أن يلحق بنا .
سمع الفرسان قولها ذلك اسرعوا في السير وأخذوا يتهيئون لملاقاة أخيها.
عندما اقترب الفتى وشاهد فرسان السلطان يتهيئون لملاقاته وتعرف على أخته راكبة حصان السلطان استل سيفه وهمز حصانه وقال:
- قلبي ، فؤادي ، حصان ابن هادي دقوا الوادي.
قال ذلك وحمل عليهم يضرب بسيفه والنمران يبطشان بمخالبهما، وينهشان بأنيابهما فرسان السلطان الذين حاولوا الصمود والوقوف في وجه الفتي ، دون جدوى فلم يجدوا بدا من الهروب للنجاة بأرواحهم نحو أبواب المدينة وعندما اجتازوها اوصدت في وجه الفتى ليحولوا دون استعادته لشقيقته.

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جُليد أبو حمار

مُساهمة من طرف غيمة حنين في السبت ديسمبر 31, 2011 3:55 am

لما وجد الفتى الابواب موصدة في وجهه انسحب إلى غير بعيد منها ليريح جسمه. وليأخذ حصانه والنمران راحتهما استعدادا لمعركة اليوم التالي ولما رأى انه لم يخرج أحد لملاقاته من فرسان السلطان ، فرض حصارا على المدينة ، ومنع الدخول والخروج منها وإليها حتى اضطر السلطان أن يأمر عسكره بالخروج لمحاربة الفتى.
وخرج هو لمشاهدة المعركة والفتاة تقف وراءه وعندما شاهدهم الفتي صاح صيحتة المألوفة:
- قلبي ، فؤادي ، حصان ابن هادي ، دقوا الوادي.
قال ذلك وهمز حصانه فانطلق الحصان والنمران حواليه واخذ يضرب بسيفه جنود السلطان والنمران يبطشان بمخالبهما بطن الخيول والجنود ، وماهي إلا ساعة حتى هرب من بقى منهم في مواجهته والسلطان في المقدمة ودخلوا المدينة وأوصدوا أبوابها وراءهم خوفا منه.
تكرر حصار الفتى للمدينة وخروج جنود السلطان لملاقاته وهزيمتهم امامة اكثر من يوم والمخاوف تملأ قلب الفتاة فشكت للعجوز الكاهنة وهي تقول لها:
- استمرار هزائم جنود السلطان وانتصار أخي عليهم يوما وراء يوم لا بد وأن يستعيدني بالقوة أو بالمفاوضات على رفع الحصار عن المدينة ، لذا أجد الخوف يضاعف في نفسي مع كل هزيمة لعسكر السلطان.
فقالت لها العجوز:
- أخوكي يستمد قوته من النمرين وهما لم يألفا احد سواكما وما من احد يستطيع الاقتراب منهما في الوقت الحاضر غيرك والرأي أن نذهب معا إلى مكانهما لنسد آذان النمرين بالشمع وندهن ظهر الحصان من تحت السرج بالحلبة ونترك رباط السرج غير مشدود لنعيق مساعدة النمرين له ، ولكي يسقط عن ظهر الحصان.
وافقت الفتاة على القيام بذلك فسارت في الظلام والعجوز بجانبها ، وعندما وصلت لم ينكرها الحصان ولا النمرين فراحت تفتح للحصان سرجه وتدهن له ظهره بالحلبة وتركت رباط السرج شبه مشدود ، وعمدت إلى النمرين تسد آذانهم بالشمع ، وانصرفت والعجوز معها مطمئنة إلى نجاح خطتها.

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جُليد أبو حمار

مُساهمة من طرف غيمة حنين في السبت ديسمبر 31, 2011 3:58 am

في صبيحة اليوم التالي حاصر الفتى المدينة كعادته وخرج له جنود السلطان كعادتهم ، وما ان شاهدهم حتى صاح صيحتة المألوفة:
- قلبي ، فؤادي ، حصان ابن هادي دقوا الوادي.
قال ذلك وهمز الخيل فانطلقت تعدو إلا ان النمرين بقيا واقفين لأنهما لم يسمعا نداءه بسبب الشمع الذسي سدت به آذانهم ، فتلفت حواليه فوجدهما واقفين فاستغرب ذلك منهما وأدار عنان حصانه نحوهما وعاود ندائهما فلم يستجيبا له ، فرأى ذلك جنود السلطان فحملوا عليه وحاول بدور أن يلعب بحصانه قبل أن يلاقيهم فمال به السرج فوقع من ظهر الحصان على الأرض ، وقل أن يقوم تدافع فرسان السلطان عليه يقطعونه بسيوفهم وتركوه ورائهم وهم موقنين أنه قد فارق الحياة وان الوحوش ستأكله ، وساقوا حصانه والنمرين معهم إلى المدينة.
بقي الفتي هناك مغسلا بالدماء ومثخنا بالجراح ، لا يربطه شيئا بالحياة الا أنينا خافتا متقطعا طرق مسامع جمّال مر على مقربة منه فشاهده مشرفا على الموت ، فرق لحاله وحمله معه إلى منزله وتولى تضميد جراجه ومداواته وزوجته تعتني بغذائه ، حتى أخذ يستعيد وعيه وصحته يوما بعد يوم.

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جُليد أبو حمار

مُساهمة من طرف غيمة حنين في السبت ديسمبر 31, 2011 3:59 am

عندما خفت آلامه واستعاد كامل وعيه أخذ يدير عينيه فيما حواليه بإستغراب محاولا معرفة المكان الذي هو فيه ومن أوصله إليه، وتطلع في وجه الرجل والمرأة الجالسين بجانبه ، فسألهما من يكونان ، وفي أي مكان هو ، ومن الذي نقله إلى هناك ، فأخبره الجمال أنه عثر عليه ملقيا في الفلاة مشرفا على الموت من كثرة جراحه ، وسأله الجمّال بدوره عن سبب تلك الجراح.
شرد الفتى بذهنه ، وعاد بتفكيره إلى ماضي حياته واستعاد شريط ذكرياتها ، ولسانه يوري للجمّال وزوجته تفاصيل حياته من يوم كان يعيش مع اسرته ، وقول المنجمين لأبيه قبل سفره ووصيته له بقتل أخته وماذا جر عليه مخالفة ذلك الأمر والاشفاق عليها.
رق الجمّال وزوجته لحال الفتى ورثيا لما آلت إليه حياته وقدرا التضحية التي أقدم عليها من أجل اخته التي غدرت به فضاعفا من عنايتهما به ، إلا أن الفتى وجد من العسير أن يعيش بينهم بعد ان استعاد صحته وهو لا يقدم لهم أي عون أو مساعدة ، فراح يقدم لهم مساعدته في كل ما يقدر على أدائه وهما يضاعفان العناية به ليستعيد قوته ويتمكن من الثأر لنفسه.

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جُليد أبو حمار

مُساهمة من طرف غيمة حنين في السبت ديسمبر 31, 2011 4:05 am

فسأله الجمّال ذات يوم:
- هل بمقدورك الآن الأخذ بالثأر من أعدائك لم يجبه الفتى وانما طلب منه ان يقدم له خروفا ليرى ما اذا كان قادرا على القفز من فوقه أم لا فقدم له الخروف فقفز من فوقه، فطلب من الجمّال أن يقدم له عجلا فحاول الركوب فوقه فلم يستطع.
فأجاب الرجل :
- لا زلت عاجزا عن أخذ الثأر لنفسي.
استمر الجمال يغدق عليه المأكولات ويضاعف من عنايته ويقدم له الحيوانات التي يطلب القفز إلى ان وجد نفسه قادرا على القفز من فوق الحصان فقال للجمّال:
- اليوم أنا على استعداد للأخذ بثأري.
فرح الرجل وزوجته بذلك كما لو كان الفتى ابنهما فطلبا منه أن يحدد طلباته التي ستساعده على الوصول إلى قصر السلطان ، والثأر لنفسه ، فأوجزها في حمار مريض أعرج ، وجلد حمار مسلوخ يرتديه.
وفّر له الجمّال ذلك وزوده بقوس ونبل ، وسيف ورمح أخفاها بين حاجياته وأطلق على نفسه إسم (جُليد أبو حمار) وودع الجمّال وزوجته وشكرهما على ما قاما به نحوه ، وامتطى ظهر حماره الاعرج وسار نحو غايته إلى ان وصل المدينة التي تقيم فيها اخته فاستقر هناك يزاول حركات على حماره الاعرج تلفت النظر نحوه ولا تدل على حقيقته.

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جُليد أبو حمار

مُساهمة من طرف غيمة حنين في السبت ديسمبر 31, 2011 4:07 am

ما من سباق يحدث بين الفرسان الا واشترك فيه بحماره الاعرج. وما من قوة عسكرية يرسلها السلطان الا وساهم فيها طواعية ، وعندما يعود يربط حماره الاعرج إلى جانب خيول السلطان ، حتى غدا موضع سخرية الجميع وعندما تأكد ان الجميع يعرفونه ولا يتخوفون منه التفت نحو الخيول يتقرب منها ويعتني بها متنقلا من حصان إلى آخر يحدثه ويضاحكه كما لو كان انسانا مثله حتى وصل إلى حصانه الذي عاش عازفا عن الطعام من يوم فارقه ملقيا على الارض مثخنا بجراحه ، فلما رأى صاحبه عرفه فعاودته حيويته ونشاطه . فراح يلتهم كل ما كدس امامه من علف ، و (جُليد ابو حمار) يواظب على زيارته أثناء تقديم العلف له.
وكان الحصان قد غدا أسيرا لدى السلطان من يوم استولى عليه بعد ان شاهد مواقفه مع الفتى يومها ، وعندما علم أنه استأنس بجليد ابو حمار وعاود الأكل والشرب كعادته ملأ الفرح نفسه وأمر أن يتفرغ جليد ابو حمار للعناية بالخيول ، ففرح الفتى بالوظيفة وغدا يهتم بالخيول موليا حصانه الاولوية وأخذ في كل يوم يعتلي ظهر حصان ويتجول به إلى ان وصل إلى حصانه فأكثر من الركوب والتجولبه ليستعيد نشاطه القديم.
كان السلطان يشاهد ذلك وترتاح نفسه لترويض الفرس على يد جليد ابو حمار فشجعه على الاشتراك في مسابقات فرسانه في العدو والرماية حتى غدا ابرز الفرسان في كل الفنون، وذات يوم اقام السلطان حفلة سباق على الساحة أمام قصره اشترك فيها كل الفرسان ليظهر كل فارس تفوقه بالرماية بالرمح والقوس حضرها مواطني المدينة واصطفوا على جانبي الساحة امام القصر لمشاهدة الفرسان الفائزين واصطفت نساء القصر في شرفته يتابعن الفرسان فارس بعد فارس ، وعندما أتى دور جليد ابو حمار الذي استصحب معه النمران لم يترك فنا من فنون الفروسية إلا وأتى به ، واخته تراقبه وتحدث نفسها:
- ألعاب هذا الفارس تذكرني بأخي.

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جُليد أبو حمار

مُساهمة من طرف غيمة حنين في السبت ديسمبر 31, 2011 4:09 am

وكان اخوها بدوره يبحث عن مكانها بين نساء القصر في الشرفة حتى تعرف عليها وهو يجول على حصانه فصادف آن ذاك مرور سرب من الحمام يحلق في السماء متجها نحو القصر ، فأستغل الفتي ذلك ونادى السلطان وهو يجول في الميدان على حصانه والنمرين بجانبه:
- يا سلطان الزمان.
- لبيك.
- اسمح لي أرمي الحمامة من بين الحمام توهم السلطان انه يشير إلى الحمام الطائر فوق سماء القصر فأجابه يقول:
- لك ذلك.
فأحكم الفتى نبله وشد قوسه واطلق السهم ليصيب جبين اخته التي هوت من الشرفة إلى الساحة وقبل أن يتمكن السلطان من التعرف على ما حدث ومن سقط امامهم ، شد القوس واطلق السهم الثاني على السلطان وقتله، وعندما تأكد من ذلك صاح صيحته المألوفه:
- قلبي ، فؤادي ،حصان ابن هادي دقوا الوادي.
قال ذلك وهمز حصانه الذي عدى به عائدا نحو أهله والنمرين بجانبه حتى وصل إلى قريته ودخل بيته معذرا لوالده عن عصيانه اوامره ، وسرد عليه ماجرى له وصادفه من يوم خروجه من البيت حتى عودته ليعيش معه عيشته الاولى التي لا يكدر صفوها مكروه.


-تمت-

منقول من كتاب حكايات واساطير يمنية . تأليف على محمد عبده ، ص.75-88.

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جُليد أبو حمار

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يناير 16, 2012 8:33 am

لساني يعجز عن الشكر
avatar
Admin
Admin
Admin

الساعة الان :
عدد المساهمات : 131
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

http://hayfan.hateam.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جُليد أبو حمار

مُساهمة من طرف غيمة حنين في الأربعاء يناير 18, 2012 3:56 am

من ماء الذهب سأطرز كلمات عرفان على الثقة التي تمنحوها لي
كفيت ووفيت أخي

غيمة حنين
مشرف عام
مشرف عام

الساعة الان :
عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى